علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
742
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
سنة ( 1 ) ، كان منها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبع سنين ( 2 ) ، ومع أبيه بعد وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثين سنة ( 3 ) ، وعاش بعد أبيه ( عليه السلام ) إلى حين وفاته عشر سنين ( 4 ) ، وهذه مدّة إمامته ( عليه السلام ) . فصل في ذكر أولاده ( 5 ) ( عليه السلام )
--> ( 1 ) انظر أنساب الأشراف : 1 / 404 ، المناقب : 3 / 191 بإضافة " وأشهر " . وانظر المصادر السابقة . وفي الإرشاد : 2 / 15 بلفظ " ثمان وأربعون سنة " . ( 2 ) انظر الكافي : 1 / 583 بالإضافة إلى المصادر السابقة ، وعيون المعجزات : 67 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 191 ، الصواعق المحرقة : 141 باب 10 فصل 3 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 1 / 374 بالإضافة إلى المصادر السابقة . ( 4 ) انظر الإرشاد : 2 / 15 ، العدد القوية ( مخطوط ) : 73 الصواعق المحرقة : 141 باب 10 فصل 3 بالإضافة إلى المصادر السابقة . ( 5 ) هناك شبهة لابدّ من الوقوف عليها ودحض أراجيف المرجفون وأصحاب الحقد وسوء الظنّ وهي : أنّ الإمام قد اشتهر بكثرة الزواج ولذا حامت هذه الشبهة حولها الشكوك والظنون وحفّت به التهم والطعون على الرغم من أنّ الشريعة الإسلامية لا تمانع من كثرة الزواج بل ندب إليه الإسلام كثيراً بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : تناكحوا تناسلوا حتّى أُباهي بكم الأُمم يوم القيامة ولو بالسقط . وقال سفيان الثوري : ليس في النساء سرف . وقال الخليفة عمر بن الخطّاب : إني أتزوج المرأة ومالي فيها من أرب ، وأطأُها ومالي فيها شهوة ، فقيل له : فلماذا تتزوّجها ؟ فقال : حتّى يخرج منّي مَن يكاثر به النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقد تزوّج المغيرة بن شعبة بألف امرأة . . . انظر الاستيعاب : 4 / 370 ، وانظر شرح الشفا لعلي القاري : 1 / 208 . وبحسب التتبع لأحوال الإمام وانشغاله بأُمور المسلمين والحروب مع أبيه في الجمل وغيرها وكذلك مع معاوية وما عاناه من جيشه فإنّ الكثرة الّتي اتهم بها فهي بعيدة عن الواقع كلّ البُعد ، ولذا اختلف الرواة في ذلك اختلافاً كثيراً فقد روي أنه ( عليه السلام ) تزوج سبعين ، وقيل تسعون وقيل مائتين وخمسين ، وقيل ثلاثمائة ، ولسنا بصدد إحصاء كلّ الروايات بل نشير إليها إشارةً عابرة مع المصدر . فقد ذكر في شرح النهج لابن ابن أبي الحديد : 4 / 8 ، و : 16 / 21 والعدد القوية ( مخطوط ) : 73 ، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 216 انّه ( عليه السلام ) تزوج سبعين امرأة ، وهذه الرواية أُخذت عن عليّ بن عبد الله البصري الشهير بالمدائني ( ت 225 ه ) وقد عدّه صاحب ميزان الاعتدال في : 3 / 138 ط دار إحياء الكتب العربية . من الضعفاء الذين لا يعوّل على أحاديثهم ، وامتنع مسلم من الرواية عنه ، ووصفه صاحب لسان الميزان : 4 / 252 ، وصاحب معجم الأُدباء : 12 / 126 بمثل ذلك . أمّا رواية التسعين فقد ذكرها صاحب نور الأبصار : 111 وهي مرسلة حسب ما صرّح به هو والمرسلة لا يعوّل عليها . أمّا الروايتان الأخيرتان فقد ذكرهما صاحب " قوت القلوب " في : 2 / 246 أبو طالب المكي محمّد بن علي بن عطية ( ت 386 ه ) وأخذها عنه المجلسي في بحاره : 10 / 137 وكذلك ابن شهرآشوب في مناقبه : 3 / 192 و 199 وهذا الرجل - أبو طالب المكي لا يعوّل عليه ولا على مؤلّفاته لأنه مصاب ب " الهستيريا " بقوله : ليس على المخلوقين أضرّ من الخالق . انظر البداية والنهاية : 11 / 319 ولسان الميزان : 5 / 300 ، الكنى والألقاب : 1 / 106 ، والمنتظم لابن الجوزي : 7 / 190 . والخلاصة : انّ هذه الأباطيل قد افتعلها المنصور الدوانيقي وأخذها عنه المؤرّخون كما ذكر صاحب المروج : 3 / 226 ، وصبح الأعشى : 1 / 233 ، وجمهرة رسائل العرب : 3 / 92 . ثمّ جاءت لجان التبشير كلامنس وغيره في دائرة معارفه : 7 / 400 من ترويج الأكاذيب عليه ( عليه السلام ) والمسلّم والمقطوع به هو تزوجه ( عليه السلام ) بباكرةً واحدة وتسع زوجات ثيّبات . فجعدة بنت الأشعث تزوجها الإمام ( عليه السلام ) في عهد أبيه ( عليه السلام ) والظاهر انّها أوّل زوجة تزوجها ، وكانت عنده إلى أن سمّته ولم يذكر لها ولد وهي الباكرة الوحيدة من زوجاته ، وخولة بنت منظور الفزارية ، وبنت عقبة بن مسعود الثقفي ، وامرأة من كلب ، وأُم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله ، وهند ابنة سهيل بن عمرو ، وحفصة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر ، وامرأة من بنات علقمة بن زرارة ، وأُخرى من بني شيبان من آل همام بن مرّة ، وأُخرى من بنات عمرو بن الأهيم المنقرىّ .